فدرالية الوكالات الحضرية بالمغرب

ⴼⴻⴷⴻⵔⴰⵜⵉOⵏ ⴷⴻⵙ ⴰⴳⴻⵏCⴻⵙ ⵓⵔⴱⴰⵉⵏⴻⵙ ⴷⵓ ⵎⴰⵔOC

FEDERATION DES AGENCES URBAINES DU MAROC

موافق


الملتقيات الوطنية للوكالات الحضرية

الملتقى الثاني للوكالات الحضرية : التنمية البشرية والحكامة المحلية

أصيلة 18-19 دجنبر 2006

يعرف المغرب على غرار الدول النامية مرحلة من التغيير العميق والتي تتميز بتجميع سلسلة من التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمؤسسية ،وعلى خلفية هذا السياق تتم تغييرات حضرية بوتيرة متصاعدة تستدعي تظافر جميع السلطات العمومية والفاعلين وأعضاء المجتمع المدني .

في الواقع وبعد 5 عقود على استقلاله ،حقق المغرب تقدما ملحوظا ومكتسبات مهيكلة والتي تظهر على المستوى الاقتصادي من خلال توطيد نظام إنتاجه من السلع والخدمات وأداء السياسة النقدية والنظام المالي والحفاظ التدريجي على توازنات الاقتصاد الجمعي. ويتضح من الحصيلة الاجتماعية أن هناك تحكم في المتغير الديموغرافي وتطور ايجابي لنظام التعليم وتحسن تدريجي للشروط الصحية والبيئية والمعيشية للمواطنين.

لكن وعلى الرغم من وزنها فان هذه الدينامية الانتقالية تبقى نسبية ولا تلبي تطلعات السلطات العمومية والمواطنين لأنها تعاني من عجز هيكلي في الإدماج،لأن المغرب لم يعرف طوال الخمسين سنة من الاستقلال إدراج كل مكونات المجتمع ومجالاته في عملية التنمية ( اللجنة الإدارية،تقرير التنمية البشرية 2006 ،"إمكانية المغرب: اقتراح النقاش لطموح جماعي " طبعات مغاربية.)

ويترجم هذا العجز الهيكلي عن طريق التوسع الغير عقلاني للنسيج الحضري مرفقا بأزمة متفشية لسوق السكن وانتشار مناطق السكن غير اللائق وجيوب الأحياء الفقيرة وكثرة الدواوير الضاحوية.

هذا التمييز المزدوج في الجانب الاجتماعي والمجالي، يعبر تماما عن مدى التحديات التي يجب على المغرب أن يواجهها من حيث التحكم في الدينامية الحضرية ودعم احتياجاتها،لاسيما في السياق الاجتماعي والاقتصادي لبلد ناشئ وذو موارد متواضعة. إن التحديات هي أكبر مما عليه في المدن والتي ستلعب دورا في تقرير التنمية الاقتصادية للبلاد في ظل العولمة والظرفية التنافسية الإقليمية.

وفي هذا السياق وعلى بينة من هذه الاختلالات وضرورة مواجهتها بشكل جماعي على أساس (منهجية مبتكرة تجمع بين الطموح والواقعية والفعالية ) (خطاب صاحب الجلالة محمد السادس بتاريخ 18 ماي 2005 المتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية )،أن صاحب الجلالة محمد السادس أعطى في خطابه بتاريخ 18 ماي 2005 الانطلاقة لهذه المبادرة والذي يشرع في إعادة تركيز تموقع الإنسان وتطوره وضعه في صميم الاهتمامات الإستراتيجية وفي مركز استراتيجية التنمية.

وبالتالي فإن هذه المبادرة التي ترجمت من خلال إطلاق برنامج ذو نطاق واسع يستهدف 5 ملايين من الساكنة الهشة حيث أغلبيتها توجد في العالم القروي و التعبئة الفعالة لمختلف الشركاء ( السلطات،المنتخبين المحليين، القطاعين الخاص والعام وغيرها من مكونات المجتمع المدني.) بميزانية تقدر ب 10 ملايير درهم في أفق 2010،يعبر عن إرادة السلطات المغربية للانخراط في عملية الرقي بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي والمجالي في جميع التراب الوطني وفقا لمبادئ الحكامة المحلية الرشيدة.

إن مبدأ الحكامة بصفة عامة والحكامة المحلية أو الحضرية على وجه الخصوص تحتل اليوم مكانا بارزا في عملية التنمية المستدامة والمتكاملة آخذة بعين الاعتبار البعدين الإنساني والاقتصادي للتقدم.وفي هذا المنطلق حدد جلالة الملك شروط نجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتماد خطة عمل تستند إلى مبادئ الحكامة الرشيدة:المساءلة والشفافية والقواعد المهنية ،المشاركة الواسعة للمجتمع المدني، ترشيد التدخلات من قبل المؤسسات والمنظمات العمومية،وكذلك التتبع والتقييم المستمر للانجازات (خطاب صاحب الجلالة محمد السادس بتاريخ 18 ماي 2005 المتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية )

  • ماهي الحكامة المحلية وما هو مضمونها المعياري وسياق نشأتها؟
  • هل يمكن تطبيقها في السياق الوطني دون التعرض لخطر الوقوع في عملية التبديل بنموذج أجنبي غير مطابق.
  • ماهي مساهمتها في عملية التنمية المحلية المستدامة ؟
  • ما هي الانتظارات من مبدأ الحكامة المحلية لتحسين نظام التدبير المحلي وتقليص التفاوتات الملحوظة بين نموذج التدبير الحضري الحالي والذي يبدو متجاوزا والتطور السريع الواقعي ؟
  • ما المكانة التي يجب منحها للمبادرة الوطنية للتنمية الحضرية في البرامج المختلفة للتنمية الحضرية،لاسيما على مستوى وثائق التعمير وعلى مستوى المشاريع الحضرية ومشاريع المدينة والتكتلات الحضرية ؟
  • كيف يمكن أن نجعل من تقارب عمل القطاعات الاجتماعية نقطة تحول في العمل الاجتماعي وتوطيد مشروع الرقي بالمستوى الحضري؟ هذه هي بعض الأفكار التي يجري النظر فيها واقتراح بعض الأسئلة كمقدمة لأشغال الملتقى الوطني الثاني للوكالات الحضرية الذي سينعقد بتاريخ 18-19 دجنبر بطنجة حول موضوع "التنمية البشرية والحكامة المحلية" والتي من المأمول أن تكون المناقشات تستند على تجارب عملية.

المرفقات

المداخلالت